“الإدارة بعد كورونا ” سلسلة تقارير يطلقهت معهد الادارة العامة

“الإدارة بعد كورونا ” سلسلة تقارير يطلقهت معهد الادارة العامة

“الإدارة بعد كورونا ” سلسلة تقارير يطلقهت معهد الادارة العامة

أطلق معهد الإدارة العامة التقرير الثاني ضمن سلسة تقاريره “الإدارة بعد كورونا” بعنوان “ملامح مستقبل بيئة العمل” .ويأتي هذا التقرير بعد الاشادة الكبيرة التي حصل عليه المعهد بعد نشر التقرير الأول حول “ ملامح مستقبل التدريب والتعلم” .

يأتي اصدار هذه التقارير تباعاً ونشرها من خلال الوسائل الاعلامية المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي .

وصرح السيد زكي بن هلال البوسعيدي – الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة – بأن هذه السلسلة من التقارير تواكب مستجدات المرحلة وتستشرف المستقبل في الادارة وتركز على مجالات الادارة الرئيسة ، من خلال تحليل موقفها الحالي، وقراءة التوجهات بشأنها، وعرض الممارسات الدولية والإقليمية المناسبة لها ، وتهدف إلى المساعدة في رسم الخطط المستقبلية المرتبطة بتلك الموضوعات، وفتح نقاشات مؤسسية ومجتمعية بشأنها، و زيادة الوعي بها . وعليه يتوجه المعهد بهذه التقارير إلى المجتمع عامة ومتخذي القرار والعاملين بالمؤسسات الحكومية والخاصة والمهتمين خاصة.

ملامح مستقبل بيئة العمل

بدأ التقرير بتأثير أزمة وباء (كوفيد ١٩) الناجم عن فيروس كورونا المستجد على العمل ، حيث أشار إلى أنه وفقا لبيانات منظمة العمل الدولية ، ستؤدي أزمة كورونا إلى إلغاء (٦.٧٪) من إجمالي ساعات العمل في العالم في النصف الثاني من عام ٢٠٢٠، أي ما يعادل (١٩٥) مليون وظيفة بدوام كامل. كما يتوقع فيما يخص الدول العربية، أن تحدث تخفيضات أكبر تصل إلى (٨.١٪) من إجمالي ساعات العمل، أي قرابة (٥) مليون عامل بدوام كامل.

وبقراءة استشرافية للمستقبل يعرض تقرير “ملامح مستقبل بيئة العمل” (١٠) ملامح رئيسية لمستقبل بيئة العمل تتلخص في :

تحول بيئة العمل إلى نماذج مغايرة لما هي عليه الآن، من حيث ممارسة العمل عن بُعد، ووضع الضوابط التي تحكمه. وتوجه المنظمات إلى استخدام منصّات العمل المشترك حيث ستؤدي التقنيات الرقمية إلى طمس حدود الشركات وتطوير نماذج جديدة تعتمد على حلول الأعمال الذكية. والتوجه الى استثمار المقرات الإدارية في المجالات التجارية ، وإعادة تصميم المباني لاستثمار كل المساحات . وقيام الجهات الحكومية باستثمار أصولها، بالشراكة مع القطاع الخاص، واللجوء إلى أماكن العمل المشتركة والحرة والمرنة. كما تشمل الملامح المستقبلية اهتمام المنظمات بإدارة المخاطر الإنسانية ، ونظافة بيئة العمل ، والصحة العامة وتطبيق التباعد الاجتماعي ، وإجراء اختبارات طبية إلزامية.

ويضاف إلى الملامح السابقة التركيز علي الاستدامة البيئية والتصميمات الخضراء ، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة ، والتقليل من الانبعاثات البيئية الضارة، وترشيد استخدام الأوراق والأحبار والمكيفات وماكينات الطباعة داخل مقرات العمل.

كما تشمل ملامح بيئة العمل المستقبلية صياغة علاقات العمل ، من خلال إبراز الروابط الإيجابية وتقوية الروابط المجتمعية لاستعادة الثقة في المستقبل ، وحتمية تغيير قوانين العمل بالدول، والاستفادة من مزيج الأجيال ، ووضع المؤسسات في اهتمامها الموائمة بين حياة العاملين الوظيفية والشخصية والأسرية، وسيتم المزج بين الترفيه والتعلم والتثقيف في أماكن واحدة، وسيراعى تحقيق التوازن بين العمل ورعاية الأبناء بالنسبة للنساء، وزيادة المسئولية المجتمعية للأفراد والمنظمات .

كما يشير التقرير الى أن من الملامح المستقبلية المهمة تطبيق الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في كل المجالات ، وتغير نوعية المهارات المطلوبة وتقلص وظائف الإدارة الوسطى وتوزع مهامها على الوظائف القيادية والتنفيذية ، وتعيين الخبراء والمستقلين ووفقا للحاجة وبنظام العمل المستقل . واستثمار المنظمات في المرونة الاستراتيجية والتشغيلية والمالية ومراعاة المخاطر المؤسسية، والاهتمام باستثمار الموارد (البشرية والمادية والمالية والمعلوماتية)، واستثمار السمعة المؤسسية والعلاقات والعملاء.

وأخيرا فإن الملمح الأخير لبيئة العمل ان تصبح المقرات رمزًا فقط للمنظمات  أما مقر العمل الحقيقي فسيكون موزعًا على عدة أماكن ، وأن تقل  سفريات الأعمال وتتغير أزياء العمل، ويتم التخلي عن فكرة الدوام اليومي وعن الأنشطة الوظيفية غير الهامة.

تعليق البرامج التدريبية في معهد الادارة العامة