مسيرة المعهد في العمل الاستشاري

تحظى الاستشارة بقدر كبير من الاهتمام في مؤسسات التنمية الإدارية انطلاقاً من كونها تستبطن العملية البحثية والتدريبية وتشكل دعامة رئيسة من دعائم التنمية الإدارية. وتعرف الاستشارة بأنها “خدمة يقدمها فرد أو أفراد مؤهلون أو جهة متخصصة تتمتع بالاستقلال وبالخبرة في مجال الخدمة المطلوبة”. وقد عرف معهد الاستشاريين الإداريين في بريطانيا الاستشارة الإدارية بأنها خدمة يقدمها شخص أو أشخاص لهم من الاستقلال والتأهيل ما يمكنهم من تعريف وبحث المشكلات المرتبطة بسياسات المنظمة، وتنظيمها وبطرق وإجراءات عملها ومن ثم تقديم التوصيات المناسبة لعلاج تلك المشكلات، والمساعدة في وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ. وقد زاد من أهمية الاستشارات الإدارية تطور المجتمعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي حتمت تطور المنظمات ونظم وأساليب العمل من خلال الاستعانة بالمتخصصين في الجامعات والكليات ومعاهد ومدارس الإدارة والمكاتب المهنية المتخصصة. ولقد استفادت الدول المتقدمة من هذا النشاط وتم استخدامه بشكل واسع بهدف تحقيق التنمية الإدارية، حتى أصبحت الخدمة الاستشارية سمة بارزة في عالم المنظمات الإدارية الناجحة، واهتمت دول الخليج بالاستشارات الإدارية وجعلتها أحد الأنشطة الرئيسية لمؤسسات التنمية الإدارية فيها. فقد بدأ نشاط إستشارات في المعهد في عام 1978 م ، و قد ساهم هذا النشاط في تقديم العديد من الإستشارات الإدارية والإستشارات الاخرى ذات العلاقة بالمجال الإداريلمختلف ودات الجهاز الإداري للدولة وبعض مؤسسات القطاع الخاص.